ميرزا حسين النوري الطبرسي
41
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
--> سنة 543 ه ! والحال أن شهر رمضان بعد شهر جمادى الآخرة بثلاثة شهور ، فهذا الاشتباه في النقل لا يستقيم مع تواريخ الحكاية ولعلّه تصحيف والصحيح ما أثبته النيلي من تاريخ للحكاية أي في سنة ( 542 ه ) . ب - أن الوزير عون الدين ابن هبيرة استوزر للخليفة المقتفي لأمر اللّه سنة ( 544 ه ) وبعده استوزره الخليفة المستنجد إلى أن توفي الوزير في سنة ( 560 ه ) والحكاية واقعة في سنة ( 542 ه ) فإذن هذا التأريخ لا يستقيم مع تأريخ وزارة ابن هبيرة التي ابتدأها في سنة ( 544 ه ) . ج - أن الأنباريّ حدّث بالحكاية بعد هلاك الوزير على ما نصه الأنباري في آخر الحكاية : ( . . . فخرجنا من عنده ولم يعد أحد منا مما سمعه حرفا واحدا حتّى هلك . . . ) والمعلوم أن الوزير هلك في سنة ( 560 ه ) فينبغي أن يكون الأنباري نقل هذه الحكاية بعد سنة ( 560 ه ) . ثالثا : الحكاية وصاحب كتاب ( التعازي ) : نسب عدة من علمائنا الأعلام هذه الحكاية إلى صاحب كتاب ( التعازي ) وهذه النسبة مردودة لأمرين وهما : الأمر الأوّل : أن صاحب كتاب ( التعازي ) هو أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن الحسين بن عبد الرحمن العلوي بن القاسم بن محمّد البطحائي بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، وهو من طبقة تلاميذ الصدوق المتوفّى ( 381 ه ) ، له كتاب ( التعازي ) وكتاب ( فضل الكوفة ) وتوفّى في سنة ( 445 ه ) . ( طبقات أعلام الشيعة 5 : 170 ) . فكيف يكون صاحب كتاب ( التعازي ) المتوفى في ( 445 ه ) نقل حكاية في كتابه واقعة في ( 542 ه ) ؟ ! فوقع في هذا الوهم عدة من الأعلام على ما صرحوا به في كتبهم فمنهم : 1 - المقدس الأردبيلي ( ت 993 ه ) في كتابه ( حديقة الشيعة : 765 ) / انتشارات معارف إسلامي . 2 - الرضا عليّ بن فتح اللّه الكاشاني على ما نقله عنه السيد نعمة اللّه الجزائري ( ت 1112 ه ) في كتابه ( الأنوار النعمانية 2 : 58 ) . 3 - السيد هاشم البحراني ( ت 1107 ه ) في كتابه ( تبصرة الولي : 252 ) / تحقيق مؤسسة المعارف الإسلامية . 4 - الميرزا حسين النوري ( ت 1320 ه ) في كتابه ( النجم الثاقب 2 : 58 ) ترجمة وتحقيق السيد ياسين الموسوي ( الحكاية الثانية ) ، وكتابه ( جنة المأوى : 213 ) المطبوع مع البحار ج 53 ( الحكاية الثالثة ) .